عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3922
بغية الطلب في تاريخ حلب
قرأت بخط بعض الفضلاء في مجموع وقع إلي فيه وقال زياد بن سليمان الأعجم ويكنى أبا أمامة وهو رجل من عبد القيس أحد بني عامر بن الحارث ثم أحد بني الخارجة يرثي المغيرة بن المهلب : قل للقوافل والغزي إذا غزوا * والباكرين وللمجد الرائح إن السماحة والشجاعة ضمنا * قبرا بمرو على الطريق الواضح فإذا مررت بقبره فاعقربه * كوم الهجان وكل طرف سابح قال فلما أنشد زياد الأعجم المهلب هذا الموضع من القصيدة قال أعقرت يا ابا أمامة قال لا والله أصلحك الله قال ولم قال لأني كنت على ابنة الأتان قال أما إنك لو عقرت ما بقي بالبصرة طرف عتيق ولا جمل نجيب إلا شد بمربطك أو أنيخ بفنائك : وانضح جوانب قبره بدمائها * فلقد يكون أخادم وذبائح واظهر ببزته وعقد لوائه * واهتف بدعوة مصلتين شرامح شرامح طوال : آب الجنود معقلا أو قافلا * وأقام رهن حفيرة وضرائح وأرى المكارم حين زيل بنعشه * ذالت بفضل فضائل ومدائح كذا وجدته وأظنه بفضل قصائد : وخلت منابره وحط سروجه * عن كل سلهبة وطرف طامح وكفى لنا حزنا ببيت حله * أخرى المنون فليس عنه ببارح رجفت لمصرعه البلاد فأصبحت * منا القلوب لذاك غير صحائح فإذا يناح على امرئ فتعلما * أن المغيرة فوق نوح النائح